3/14/2010

دمعة واحدة تكفي

اثناء المونتاج لحلقة ايمن نور كان واضحا انه تأثر اثناء الحديث عن جميلة وبالذات بعد ان عرضت عليه مقطع فيديو من الانترنت يعرض صورها وهي تتظاهر من اجله وتجاهد لاطلاق سراحه.

من زاوية جلوسي اثناء الحوار لم أتمكن من رؤية الدموع وهي تترقرق في عينيه ولكنني احسست بتأثره من نبرة صوته خاصة عندما ارتفع صوت المطرب وائل جسار وهو يقول غريبة الناس غريبة الدنيا ديه اعز الناس بيتغير عليه.

(بالمناسبة نحن في السيارة متجهون للمطار وعندما سمعني سائقنا هشام زين اسأل مروة عن اسم الاغنية قام بتشغيلها وهو ما يعني انني اكتب الان ... من قلب التجربة!! ما علينا...نرجع للموضوع).
عندها وجدت من المناسب الا نسترسل في الاستماع وسألت ايمن نور: من الذي تغير؟؟ احسست به يغالب تأثره... صمت قليلا ثم قال (على غير عادته) لا تعليق.
قررت ساعتها تحويل مجرى الحوار حتى لا يزداد تأثره (وهو ما شكرني عليه بعدها).
احد أصدقائي من اصحاب المهنة انتقدني وقال انني اضعت فرصة ذهبية وربما (سكوب) لأنني لم استرسل ربما لاستغلال هذه اللحظة العاطفية المؤثرة تلفزيونيا بأقصى قدر ممكن.
في تاريخي المهني مرات معدودة كان ضيوفي فيها على وشك البكاء. وفي كل مرة كنت افعل الشيء ذاته: اما احول مجرى الحوار او اعرض عليهم التوقف والاسترسال بعد لحظات من الراحه.
لست ضد المشاعر او البكاء واعتقد ان لحظات التأثر الحقيقية تكشف فينا وعنا الكثير ودمعة ايمن التي مسحها خلسة اثناء إجابته على سؤال تال أتت في سياق لم اخطط او يخطط له ولكنها سالت . سالت رغما عنه وعني. عذرا صديقي. دمعة واحدة تكفي والاسترسال والالحاح من الصحفي او المذيع لا يعدو احيانا ان يكون الا تجارة بالمشاعر.

ليست هناك تعليقات:

http://www.youtube.com/710GMT